الصورة
صورة بعنوان المقال

أنا أم، ورُزِقت بابنة مميزة، مختلفة القدرات منذ ولادتها. وُلدت بقصور في اليد، وكان طريقها في المدرسة صعبًا، مليئًا بالتحديات. لم تكن الأمور سهلة، وواجهت أسيل التنمّر والاستهزاء من بعض زملائها، لكن ذلك لم يكن نهاية الرحلة، بل كان بداية لتكوين شخصية أقوى وأكثر إصرارًا.

دعمناها نفسيًا، وأكدنا لها أنها مختلفة، لكن قدراتها كبيرة، وأن الاختلاف ليس ضعفًا، بل قوة خاصة. بدأنا بإدخالها في دورات وبرامج تعليمية وتدريبية، لتكتشف مهاراتها وتؤمن بنفسها أكثر.

واليوم، لم تعد أسيل مجرد فتاة عادية، بل أصبحت مبرمجة، قادرة على تحويل كل تحدٍّ واجهته إلى فرصة، وكل ألم إلى إنجاز.
قصتها تذكرنا بأن الاختلاف قوة، وأن الإصرار يصنع المستحيل.

صحيح أن ابنتي عانت في تركيب الطرف الاصطناعي، وفي كل مرحلة كانت تحتاج إلى تغيير مقاساته. نعم، عانت كثيرًا، لكن ليس كل نقص نهاية.
فالاختلاف ليس عائقًا، وإن كان صعب التقبّل في البدايات، إلا أن وقْع الألم يقلّ يومًا بعد يوم. والطفل، إن كان والداه متقبّلَين لحالته، سَهُل عليه تقبّلها.

وكل أقدار الله خير، وإن لم تظهر حكمتها لنا في البدايات.
أصبحتُ أقوى لأجل ابنتي،
وأصبحتُ أكثر ثقافة لأجلها،
وأكثر قدرة على التحمّل،
وأكثر مرونة