الصورة
صورة بعنوان القصة

يبلغ عبدالله اليوم سبع سنوات، لكن رحلته بدأت قبل ولادته. أثناء فترة الحمل تعرضت والدته لوعكة صحية أثرت على حالته، مما أدى إلى نقص في الأكسجين لديه. بعد ولادته تم تشخيصه بإصابة أثرت على حركته، وكان ذلك بداية طريق طويل من العلاج والتأهيل.

بدأت رحلة العلاج عندما كان عبدالله بعمر سبعة أشهر. في البداية تلقى جلسات العلاج في المنزل وفي بعض المراكز الصحية في الأردن. كانت الأسرة تبحث دائمًا عن أفضل الطرق لمساعدته على التحسن وتطوير قدراته الحركية.

عندما بلغ حوالي أربع سنوات ونصف، انتقلت الأسرة إلى الرياض، وهناك بدأت مرحلة جديدة من التأهيل. خضع عبدالله لبرامج علاجية متنوعة شملت العلاج الطبيعي، والعلاج الوظيفي، والتأهيل السلوكي، وكان يتابع مع عدد من المختصين الذين عملوا معه خطوة بخطوة.

مع مرور الوقت بدأت حالته تتحسن تدريجيًا، خاصة مع استخدام بعض الأجهزة المساندة التي تساعد الأطفال على التدريب على الوقوف والمشي. كما استفاد من استخدام الجبائر التي ساعدت على تحسين وضعية قدميه أثناء الحركة.

في البداية لم يكن الأمر سهلًا؛ فقد كان عبدالله أحيانًا يرفض أداء التمارين أو الاستمرار في الجلسات. لكن بالصبر والتشجيع، وبالأساليب المناسبة للتعامل معه، استطاع تدريجيًا تقبل العلاج والاستمرار فيه.

ومع المتابعة المستمرة والتدريب المنتظم، بدأ عبدالله يتجاوز الكثير من التحديات التي واجهته في طفولته المبكرة. تحسنت قدرته على الحركة، وأصبح أكثر استقلالية في أداء الأنشطة اليومية.

اليوم يستطيع عبدالله المشي والركض، ويؤدي الكثير من المهام الحياتية بشكل طبيعي. كما بدأ رحلته التعليمية واكتساب مهارات جديدة في التعلم والتواصل.

قصة عبدالله تذكرنا بأن الطريق قد يكون طويلًا، لكن الإصرار والمتابعة والدعم المستمر يمكن أن يصنعوا فارقًا كبيرًا في حياة الطفل… حتى يصل إلى اللحظة التي يركض فيها بثقة نحو مستقبله