شعار حياة

 
لأن الإنسان ليس بإعاقته، بل بقدر ما يُمنَح من فهم واحتواء 

الإعاقة الحركية لا تعني فقط صعوبة في الحركة أو استخدام الكرسي المتحرك، بل تحمل في طياتها آثارًا أعمق تمتد إلى نفسية الفرد، وأسرته، وعلاقته بالمجتمع من حوله. 
فمن يواجه تحديًا حركيًا يعيش يومه بتجربة مختلفة، تحتاج إلى دعم مستمر، لا سيّما من الأسرة والمجتمع. 

في هذا المقال نسلّط الضوء على هذه الجوانب، ونوضح كيف يمكننا جميعًا أن نكون جزءًا من الدعم. 

Shape 

أولًا: الأبعاد النفسية للإعاقة الحركية 

الشخص ذو الإعاقة الحركية قد يمرّ بمشاعر معقّدة تؤثر على نفسيته، مثل: 

  • الشعور بالنقص أو العجز: نتيجة الاعتماد على الآخرين في بعض المهام اليومية. 

  • القلق أو الاكتئاب: بسبب نظرة المجتمع، أو الشعور بعدم القدرة على تحقيق الطموحات. 

  • ضعف الثقة بالنفس: خاصة إذا قوبل بتجاهل أو نظرات شفقة بدلاً من الاحترام. 

  • العزلة الاجتماعية: نتيجة لصعوبة التنقل أو نقص البيئة المهيأة لمشاركته. 

الدعم النفسي هنا ليس ترفًا، بل حاجة حقيقية تساعد على تقبل الذات، وبناء الثقة، وتحفيز الإرادة نحو حياة نشِطة ومليئة بالإنجاز. 

Shape 

ثانيًا: الأبعاد الأسرية 

الأسرة هي البيئة الأولى التي تتأثر بالإعاقة، وتتعدد التحديات داخلها، ومنها: 

  • الصدمة الأولى: عند تشخيص الإعاقة، وقد تُرافقها مشاعر الحزن أو الارتباك أو الإنكار. 

  • تغيّر الأدوار والمسؤوليات: حيث قد يتطلب الأمر اهتمامًا خاصًا من أحد الوالدين أو الأشقاء. 

  • الضغوط المادية: بسبب تكاليف العلاج، أو توفير الأجهزة المساعدة، أو تهيئة المنزل. 

  • الحاجة للوعي والتثقيف: لتفهم الأسرة طبيعة الإعاقة وكيفية التعامل السليم مع أبنائها دون شفقة أو حماية مفرطة. 

لكن حين تكون الأسرة واعية، متقبّلة، وداعمة، فإنها تتحول إلى أكبر مصدر للأمان والاستقرار النفسي. 

Shape 

كيف يسهم المجتمع؟ 

للمجتمع دور حاسم في دعم ذوي الإعاقة وأسرهم، ويشمل ذلك: 

  • نشر التوعية بثقافة التقبّل، والتعامل باحترام لا شفقة. 

  • تهيئة الأماكن العامة والمدارس والمواصلات لتكون صالحة للجميع. 

  • توفير برامج دعم نفسي واجتماعي للأسَر. 

  • تمكين الأفراد ذوي الإعاقة من التعليم والتوظيف والمشاركة المجتمعية. 

Shape 

في الختام 

الإعاقة الحركية لا تُلغي قدرات الإنسان ولا تطفئ طموحه. 
لكن الأثر النفسي، وردة فعل الأسرة، ونظرة المجتمع، قد تكون هي التحدي الأكبر. 

فلنكن جزءًا من الحل، لا من العائق. 
ولنخلق بيئة تقول لكل فرد: مكانك بيننا محفوظ، ودورك في الحياة لا يُنتقص أبدًا. 

 

معلومات الكاتب: Tawasal Association

اترك لنا تعليق