يعد الدمج التعليمي للأطفال المكفوفين أحد المرتكزات الأساسية في سياسات التعليم الشامل. وهو يسعى إلى تمكين هؤلاء الأطفال من المشاركة الفاعلة في التعليم العام جنباً إلى جنب مع أقرانهم، مع توفير التسهيلات والوسائل المساندة اللازمة.
المنهجيات الدولية المتبعة
تختلف الاستراتيجيات التعليمية المتبعة في دمج الأطفال المكفوفين باختلاف السياسات التعليمية في الدول، ويمكن تحليلها وفق المحاور التالية:
- التصميم التعليمي الشامل (Universal Design for Learning - UDL): يركز هذا النموذج على تصميم مناهج وأساليب تعليمية تراعي احتياجات جميع الطلاب منذ البداية، بدلاً من تعديلها لاحقاً. تتيح هذه الاستراتيجية استخدام مواد تعليمية قابلة للوصول مثل النصوص القابلة للتحويل الصوتي والمواد اللمسية.
- التعليم التمايزي (Differentiated Instruction): يعتمد على تنويع أساليب التدريس لتلبية احتياجات المتعلمين المختلفين، ويتيح استخدام أدوات متعددة الحواس لتسهيل التعلم للمكفوفين.
- التدخل التخصصي داخل الفصل (In-Class Support): يشمل وجود معلم مساعد متخصص في الإعاقة البصرية داخل الفصول، يعمل مع المعلم الرئيسي لتكييف المواد التعليمية وتقديم الدعم الفردي.
مقارنة بين المنهجيات
تشير الدراسات إلى أن المنهجيات التي تعتمد على الدمج الحقيقي في بيئة تعليمية نشطة، مع توافر تكنولوجيا مساعدة مدعومة بتدريب معلمي المدارس، تكون أكثر فاعلية في تحسين النتائج الأكاديمية والاجتماعية للأطفال المكفوفين. أما الاستراتيجيات التي تعتمد على عزلة الطلاب في مجموعات خاصة فقد تؤدي إلى عزلهم عن البيئة المدرسية العامة.
خاتمة
يتضح من التحليل أن الدمج الفعال يتطلب تبني سياسات تعليمية متكاملة تشمل تدريب المعلمين، الوصول إلى التكنولوجيا المساعدة، وتطوير المناهج لتكون شاملة، مما يحقق مشاركة تعليمية حقيقية ومستدامة للأطفال المكفوفين