صورة بعنوان المقال

الإعاقة البصرية تمثل تحديًا صحيًا واجتماعيًا كبيرًا، فهي لا تقتصر على فقدان الرؤية فقط، بل تشمل مخاطر صحية مصاحبة تحتاج إلى مراقبة وعناية مستمرة. الحفاظ على صحة العين المتبقية وتحسين جودة الحياة للأشخاص المكفوفين وضعاف البصر يعتمد على التوعية الطبية، الفحص الدوري، ونمط الحياة الصحي. فيما يلي أبرز المحاور الصحية للإعاقة البصرية:

أولًا: كيف يحافظ المكفوفون وضعاف البصر على صحة العين المتبقية؟

حتى إذا كانت الرؤية محدودة أو شبه مفقودة، فإن حماية العين المتبقية أمر بالغ الأهمية:

الفحص الدوري للعين: يساعد على اكتشاف أي تدهور مبكر أو أمراض مصاحبة مثل الزرق (Glaucoma) أو المياه البيضاء (Cataract).

الوقاية من الإصابات: استخدام النظارات الواقية أثناء الأنشطة اليومية أو الرياضية.

إدارة الأمراض المزمنة: مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، التي قد تؤثر سلبًا على البصر المتبقي.

العناية بالعينين من الشمس: ارتداء نظارات شمسية تمنع الأشعة فوق البنفسجية الضارة.

هذه الإجراءات تقلل من خطر فقدان البصر المتبقي وتحافظ على استقلالية المكفوفين وضعاف البصر.

ثانيًا: الاضطرابات المرافقة للإعاقة البصرية… ما الذي يجب مراقبته طبيًا؟

الإعاقة البصرية غالبًا ما تصاحبها مشاكل صحية أخرى، ويجب مراقبتها بانتظام:

الاضطرابات العصبية: بعض أمراض الشبكية مرتبطة بمشكلات في الأعصاب البصرية أو الدماغ.

الأمراض المزمنة: السكري وارتفاع ضغط الدم قد يزيدان من تدهور الرؤية.

الاضطرابات النفسية: الاكتئاب والقلق نتيجة العزلة أو صعوبة التواصل البصري.

مشاكل النوم: بعض المكفوفين يعانون من اضطرابات في الإيقاع اليومي نتيجة فقدان الإشارات البصرية للنهار.

المتابعة الطبية المستمرة والوعي بالمضاعفات المحتملة يساعد في التدخل المبكر وتحسين جودة الحياة.

ثالثًا: صحة العين لدى الأطفال: علامات مبكرة لا يجب تجاهلها

الاكتشاف المبكر لمشاكل العين عند الأطفال أمر حاسم لمنع الإعاقة البصرية أو تقليل حدتها:

عدم تتبع العين للأشياء المتحركة عند الرضع.

الحول أو عدم استقرار حركة العين.

التأخر في تطوير مهارات القراءة أو التعرف على الأشياء.

احمرار العين المتكرر، الإفرازات، أو الحساسية للضوء.

الفحص الدوري للأطفال من قبل طبيب عيون، خاصة قبل سن المدرسة، يعد خطوة مهمة لاكتشاف أي مشكلة قبل أن تتفاقم.

رابعًا: دور التغذية في دعم صحة العين وتقليل التدهور البصري

التغذية السليمة تلعب دورًا كبيرًا في صحة العين ودعم الرؤية المتبقية:

فيتامين A: أساسي لصحة الشبكية، ويوجد في الجزر والبطاطا الحلوة والسبانخ.

مضادات الأكسدة (فيتامين C وE): تحمي خلايا العين من التلف الناتج عن الجذور الحرة.

أحماض أوميغا-3 الدهنية: تدعم وظائف الشبكية، وتوجد في الأسماك الزيتية مثل السلمون والسردين.

الزنك والسيلينيوم: يساهمان في تأخير تدهور النظر المرتبط بالعمر.

اتباع نظام غذائي متوازن مع فحص دوري للعين يعزز الوقاية من المزيد من فقدان البصر.

الخاتمة

الإعاقة البصرية ليست نهاية المطاف، بل تحدٍ صحي يمكن التخفيف من آثاره بالوعي والفحص الدوري والرعاية المستمرة. الحفاظ على صحة العين المتبقية، مراقبة المضاعفات، التدخل المبكر عند الأطفال، والتغذية السليمة تشكل ركائز أساسية لتحسين جودة الحياة للمكفوفين وضعاف البصر.

معلومات الكاتب: Tawasal Association

اترك لنا تعليق