رعاية شخص مصاب بمرض الزهايمر مسؤولية إنسانية كبيرة تحتاج إلى الصبر، والتفهّم، ومعرفة تساعدك على دعم المريض بطريقة تحافظ على كرامته وتقلّل من توتّره.
فيما يلي أهم الإرشادات المبنية على التوصيات:
1. تثبيت الروتين اليومي
تشير الدراسات إلى أن مرضى الزهايمر يستجيبون بشكل أفضل للبيئة المتوقّعة؛ فكلما كانت الأنشطة اليومية ثابتة، انخفض مستوى الارتباك والقلق.
لماذا الروتين مهم؟
- الدماغ في هذه المرحلة يواجه صعوبة في معالجة المعلومات الجديدة، بينما الأنماط المتكرّرة تعزّز ما تبقّى من الذاكرة.
- الروتين يقلّل السلوكيات المربِكة مثل التجوّل أو الانزعاج.
كيفية التطبيق:
- ثبّت مواعيد النوم، والأكل، والاستحمام، والأدوية.
- قسّم المهام إلى خطوات قصيرة وبطيئة، مثل: “نغسل الوجه… الآن نمسح اليدين…”.
- قدّم التوجيه اللفظي والبصري (الإشارة باليد، وضع الأدوات أمامه).
2. التواصل الهادئ والواضح
ضعف الإدراك اللغوي من السمات المبكرة والمتوسطة لمرض الزهايمر، ولذلك يحتاج المريض لمن يتواصل معه بلطف ووضوح.
مبادئ يجب اتباعها:
- استخدم جُمل قصيرة وكلمات مألوفة.
- تحدّث بصوت منخفض ثابت، دون استعجال.
- إذا قال المريض معلومات غير صحيحة، فتجنّب التصحيح المباشر؛ ذلك قد يزيد القلق. بدلاً من ذلك استخدم إعادة التوجيه عبر تغيير الموضوع أو سؤاله عن شيء يحبه.
- احرص على التواصل غير اللفظي: اللمسة اللطيفة، الابتسامة، النظر للعين… فهي غالباً أوضح للمريض من الكلمات.
3. إشراكه في أنشطة بسيطة وآمنة
النشاطات اليومية تُحفّز الذاكرة الحسية والحركية وتقلّل أعراض الاضطراب والسلوكيات المتكررة.
أنشطة مناسبة علمياً لمرضى الزهايمر:
- التمارين الخفيفة: المشي لمدة 10–15 دقيقة.
- الأنشطة الحسية: لمس أقمشة مختلفة، ترتيب أشياء كبيرة الحجم، تمشيط الشعر.
- التنشيط الذهني البسيط: سماع القرآن الكريم، قراءة عبارات قصيرة مألوفة، مشاهدة صور قديمة.
- أنشطة بلا ضغط: ترتيب الطاولة، طي المناشف، ري النباتات.
ملاحظة: يجب أن تكون الأنشطة ذات خطوات قصيرة ومحدّدة، ومدة لا تتجاوز 10–20 دقيقة لتجنب الإرهاق.
4. مراعاة مشاعر المريض والحفاظ على كرامته
الجانب العاطفي عند مريض الزهايمر يبقى حساساً حتى المراحل المتقدمة، رغم ضعف الذاكرة.
نصائح مهمّة:
- تجنّب إحراجه أمام الآخرين.
- لا تُظهر الضيق عند تكرار الأسئلة؛ التكرار ناتج عن ضعف الذاكرة قصيرة المدى وليس عن العناد.
- استخدم عبارات طمأنة متكررة:
"أنا معك" – "لا بأس" – "كل شيء بخير".
- احترم استقلاليته بقدر المستطاع، وقدّم المساعدة فقط عندما يحتاجها.
5. تعديل البيئة لتكون آمنة
السلامة المنزلية من الأمور الأساسية، خصوصًا في مراحل المرض المتقدمة.
إرشادات السلامة:
- إخفاء المفاتيح أو الأدوات الحادة.
- تركيب أشرطة مانعة للانزلاق في الحمام.
- توفير إضاءة جيدة لتقليل الهلوسات البصرية المتكررة في الإضاءة الخافتة.
- وضع اسم المريض ورقم التواصل في ملابسه في حال الخروج من المنزل.
6. العناية بمقدّم الرعاية نفسه
تُظهِر الأبحاث أن ضغوط مقدّمي الرعاية قد تؤثر على جودة تعاملهم مع المريض.
لذلك:
- خذ فترات راحة مستمرة.
- اطلب الدعم عند الحاجة.
- لا تتردد في استشارة مختصين (أخصائي تمريض، علاج وظيفي، طب نفسي).
أعجبك المقال؟ اعثر على محتوى مشابه وأكثر في تطبيق "تستحق" التابع لجمعية تواصل للتقنيات المساعدة لذوي الإعاقة، حمِّل التطبيق الآن