لأن الدعم النفسي لا يقلّ أهمية عن العلاج والتعليم
ذوو الاحتياجات الخاصة لا يحتاجون فقط إلى علاج طبي أو دعم تعليمي، بل هم أيضًا في حاجة ماسّة إلى من يفهم مشاعرهم، ويُساعدهم على التكيّف مع إعاقتهم، وبناء ثقتهم بأنفسهم.
وهنا يبرز دور الأخصائي النفسي، الذي يُعدّ ركيزة أساسية في دعم هذه الفئة، ومرافقتها نحو حياة أكثر استقرارًا واندماجًا في المجتمع.
من هو الأخصائي النفسي؟
هو شخص مؤهَّل علميًا ومهنيًا، يعمل على فهم السلوك الإنساني، وتحليل المشكلات النفسية، وتقديم الدعم المناسب لتحسين الحالة النفسية للأفراد، سواء كانوا أطفالًا أو بالغين.
لماذا دوره مهم مع ذوي الاحتياجات الخاصة؟
-
التقييم النفسي:
يقوم بتقييم القدرات العقلية والانفعالية والسلوكية، باستخدام أدوات علمية دقيقة، لتحديد نقاط القوة والاحتياج لدى الفرد.
-
الدعم النفسي:
يساعد الطفل أو الشاب على تقبّل ذاته، والتكيف مع إعاقته، والتغلب على مشاعر الإحباط أو القلق أو العزلة.
-
تنمية المهارات الاجتماعية والسلوكية:
من خلال جلسات إرشادية وتدريبية، يتعلم الفرد كيف يعبّر عن نفسه، ويتواصل مع الآخرين، ويتصرف بطريقة مقبولة.
-
التدخل في المشكلات السلوكية:
مثل فرط الحركة، العدوانية، أو الانطواء، حيث يضع الأخصائي برامج لتعديل السلوك بشكل علمي ومهني.
-
دعم الأسرة وتوعيتها:
لا يقتصر الدور على الطفل، بل يشمل الأسرة أيضًا، من خلال إرشاد الوالدين إلى طرق التعامل السليمة، وتخفيف الضغوط النفسية عنهم.
أين يعمل الأخصائي النفسي؟
-
في المدارس ومراكز التربية الخاصة.
-
في العيادات النفسية والمستشفيات.
-
في الجمعيات التي تهتم بذوي الاحتياجات الخاصة.
-
في جلسات فردية مع الأفراد أو أسرهم.
كلمة أخيرة
الأخصائي النفسي ليس مجرد مستشار، بل هو شريك حقيقي في رحلة الفرد نحو حياة أفضل.
وجوده يُحدث فرقًا كبيرًا في حياة الطفل، وفي راحة الأسرة، وفي تطور المجتمع ككل.
فلنُدرك أهمية هذا الدور، وندعم كل من يعمل على تحسين الصحة النفسية لأغلى فئات المجتمع.