يمر الإنسان خلال حياته بتغيرات عديدة، ومع التقدم في العمر تزداد بعض التحديات النفسية، ومنها القلق.
فالخروج من سوق العمل، أو فقدان شريك الحياة، أو تراجع الصحة، كلها عوامل قد تجعل كبار السن أكثر عرضة لمشاعر التوتر والخوف.
لذا، من المهم أن نفهم هذا القلق، ونمدّ يد العون لمن نحب.
ما هو القلق لدى كبار السن؟
القلق هو شعور بالتوتر أو الخوف يحدث أحيانًا دون سبب واضح.
عند كبار السن، قد يظهر القلق في صور مختلفة، مثل:
-
صعوبة في النوم.
-
تفكير مفرط في أبسط الأمور.
-
الانزعاج أو العصبية الزائدة.
-
الشكوى المستمرة من أعراض جسدية دون وجود مرض عضوي واضح.
أسباب القلق في هذه المرحلة من العمر
الخوف من الوحدة أو العزلة.
مشكلات صحية مزمنة أو فقدان القدرة على الاعتماد على النفس.
القلق من الموت أو فقدان الأحبة.
تغيرات كبيرة في نمط الحياة، مثل التقاعد أو الانتقال من المنزل.
كيف نساعد كبارنا على تجاوز القلق؟
الاستماع إليهم بصدق واهتمام
المشاركة في الحديث تمنحهم شعورًا بالأمان وتخفف من التوتر.
تشجيعهم على ممارسة الرياضة الخفيفة
كالتمشي يوميًا أو أداء تمارين بسيطة تساعد على تحسين المزاج.
تنظيم الروتين اليومي
الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم، والطعام الصحي، والنشاط اليومي، يعيد الإحساس بالاستقرار.
دمجهم في الأنشطة الاجتماعية
التواصل مع الآخرين، والمشاركة في المناسبات، يقلل من الشعور بالوحدة.
طلب الدعم المتخصص عند الحاجة
إذا استمر القلق أو أثر على نوعية الحياة، يُفضّل استشارة طبيب أو أخصائي نفسي.
خاتمة
كبار السن هم أعمدة أسرنا، يحملون في قلوبهم تجارب عمر طويل.
القلق في هذه المرحلة ليس ضعفًا، بل هو نداء للعناية والاحتواء.
فلنكن قريبين منهم، نفهمهم، ونساعدهم على أن يعيشوا ما تبقى من أعمارهم براحة واطمئنان.