صورة

ممّا لا شك فيه ارتباط الجيل الصاعد من الأطفال واليافعين بوسائل التقنية الحديثة، واستخدامهم للتكنولوجيا في جوانب عدة في حياتهم حتى باتت جزءا كبيرا من حياتهم اليومية. من المشاهد اليومية التي اعتدنا عليها هي ان نرى أطفالا على مختلف أعمارهم ممسكين بجهاز محمول او آيباد، ونراهم منغمسين ومشدودين اليها بالساعات.

لا ننكر الدور المهم للتكنولوجيا الحديثة التي ساهمت في تسهيل جوانب عديدة من الضروريات والكماليات في حياتنا وحياة الأطفال كالتواصل مع الآخرين، التعلم، واللعب. ولكن أصبح الجيل الحالي يقضي وقتا طويلا امام الشاشات أكثر من أي جيل مضى مما أدى الى تقليص اوقات اللعب وممارسة النشاطات الحركية المختلفة، أدى ذلك كله الى ظهور أعراض لم نعهدها من قبل مثل: زيادة الوزن، التأخر في مهارات التواصل والمهارات الاجتماعية وانخفاض في مستوى النشاط البدني، تشتت في التركيز والانتباه، عدا عن مشاكل النظر.

لذلك سارعت بعض الجمعيات العلمية العالمية والمهتمة في صحة الطفل في انشاء توصيات عالمية تقنن مدة تعرض الأطفال للشاشات للحد من ظهور هذه الاعراض وللحفاظ على جودة نمو وتطور الطفل. كما أنشأت توصيات لمدة النشاط الحركي للطفل.

النشاط البدني والحركي للطفل يساعد على:

  • التحكم في وزن الطفل
  • يبني كثافة العظام ويقوي العضلات
  •  يطور التوازن والتناسق الحركي للطفل
  • يطور القدرات التعليمية، الادراكية والاجتماعية للطفل.

وللوصول لهذه الفوائد يجب على الأهل:

  • زيادة وقت النشاط البدني للطفل خلال يومه من خلال: الحبو، قضاء وقت في اللعب على البطن لمدة لا تقل عن نصف ساعة لمن هم في عمر اقل من سنة، ممارسة النشاطات الحركية المختلفة لمدة لا تقل عن ساعتين يوميا للفئة العمرية من 3-5 سنوات ولمدة لا تقل عن ساعة يوميا لمن هم أكبر من 5 سنوات- 17 سنة.
  • ان لا يكون الوقت الذي يمضيه الطفل في الجلوس او في الجلاسة او كرسي الطعام او كرسي السيارة أكثر من ساعة يوميا.
  •  الحصول على قسط كافي من النوم: لمدة 11-14 ساعة للفئة العمرية من 1-2 سنة، و10-13 ساعة للفئة العمرية 3-5 سنوات, 9-11 ساعة لمن هم فوق ال 5 سنوات- 17 سنة.

 

يعتبر اللعب من احتياجات الطفل الأساسية والتي يجب على الاهل توفيرها، فهو نافذة الطفل على العالم التي من خلالها ينمّي قدراته الحركية والحسية، الاجتماعية والادراكية.

يساعد اخصائي العلاج الطبيعي للأطفال الاهل في اختيارهم الألعاب المناسبة للطفل لتلبية احتياجاته الخاصة وتنمية مهاراته الحركية والحسية.

فيما يلي بعض النقاط التي تساهم في اختيار اللعبة الصحيحة للطفل:

  • يجب الاخذ بعين الاعتبار مقدرة الطفل الحالية ومهاراته، واحتياجاته الفردية.
  • لكل طفل شخصيته المستقلة ويجب على الاهل ملاحظة ما يحبه الطفل وما يجذب انتباهه.
  • اختيار الألعاب التي تنمي مهارات الطفل الحركية.
  • اختيار الألعاب التي تنمي تفاعل الطفل ومشاركته اللعب مع شخص آخر.
معلومات الكاتب: Noor

اترك لنا تعليق