رعاية مريض الزهايمر في المنزل ليست مهمة سهلة، لكنها من أسمى صور العطاء والرحمة.
فهذا المرض يؤثر في الذاكرة والتفكير والسلوك، ويجعل المصاب به بحاجة مستمرة إلى الدعم، لا سيما من أسرته ومن يقدّمون له الرعاية.
في هذا المقال، نعرض خطوات بسيطة وعملية تساعدك على تقديم رعاية إنسانية وآمنة لمريض الزهايمر داخل منزلك:
أولًا: افهم طبيعة المرض
-
مريض الزهايمر لا ينسى عن قصد، بل بسبب تغيّرات في الدماغ خارجة عن إرادته.
-
قد يُكرر الأسئلة، ينسى الوجوه، أو يضيع في أماكن مألوفة.
-
التغيّرات في السلوك مثل القلق أو الارتباك أو الغضب أمر طبيعي.
ثانيًا: وفّر له بيئة آمنة
-
أزل الأدوات الحادة أو الخطرة.
-
ثبّت السجاد والأثاث لتجنّب التعثر أو السقوط.
-
احرص على وجود إضاءة كافية، خصوصًا خلال الليل.
-
استخدم صورًا أو لافتات لتذكيره بالغرف والأشخاص.
ثالثًا: نظّم له روتين يوميًا
-
الروتين يمنحه شعورًا بالأمان والاستقرار.
-
اجعل أوقات الطعام، النوم، والاستحمام ثابتة قدر الإمكان.
-
استخدم جدولًا بسيطًا مرفقًا بصور إن احتجت لذلك.
رابعًا: تواصل معه بلطف
-
تحدّث إليه ببطء ووضوح.
-
استخدم كلمات بسيطة وجملًا قصيرة.
-
لا تجادله إن نسي أو أخطأ، بل هدّئه وغيّر الموضوع بهدوء.
-
ابتسم دائمًا، فالوجه الهادئ يُشعره بالطمأنينة.
خامسًا: شاركه أنشطة بسيطة
-
مثل ترتيب الصور، طيّ الملابس، ريّ النباتات، أو الاستماع إلى القرآن أو الموسيقى الهادئة.
-
هذه الأنشطة تعزز تواصله وتحسن من حالته النفسية.
سادسًا: راقب صحته ونظافته
-
تأكّد من انتظامه في تناول الأدوية.
-
راقب أكله، شربه، ونومه.
-
ساعده في النظافة الشخصية برفق واحترام.
سابعًا: لا تنسَ نفسك
-
رعاية مريض الزهايمر قد تكون مرهقة نفسيًا وجسديًا.
-
خذ فترات راحة، واطلب المساعدة من العائلة أو مراكز الدعم.
-
تذكّر: لا يمكنك أن تُعطي من طاقتك إذا كنت مُنهكًا.
في الختام
رعاية مريض الزهايمر هي رحلة صبر ومحبّة.
قد لا يتذكّر من حوله، لكنه يشعر بحنانهم واهتمامهم.
كل كلمة طيبة، كل لمسة حنونة، تبقى في قلبه، حتى لو لم يستطع قول "شكرًا".
فلنرعهم بكرامة، ونحُطهم بالأمان، فهم أمانة في أعناقنا.