لأن كل طفل يستحق الفرصة ليُحب ويُحتضن ويُحترم
متلازمة داون هي حالة وراثية تظهر منذ اللحظات الأولى لتكوين الجنين، وتُعدّ من أكثر أسباب الإعاقة الذهنية البسيطة إلى المتوسطة شيوعًا.
ورغم أنها حالة دائمة، إلا أن الأطفال المصابين بها قادرون على أن يعيشوا حياة مليئة بالحب والعطاء، إذا وجدوا الدعم والرعاية المناسبين.
ما هي متلازمة داون؟
هي اضطراب جيني ناتج عن وجود نسخة إضافية من الكروموسوم رقم 21، بحيث يصبح لدى الشخص ثلاث نسخ بدلًا من اثنتين.
هذا التغير يؤثر في النمو الجسدي والعقلي بدرجات متفاوتة، تختلف من طفل لآخر.
ما أسبابها؟
-
تحدث متلازمة داون بشكل عشوائي أثناء انقسام الخلايا في المراحل الأولى من تكوين الجنين.
-
لا علاقة لها بأي خطأ من الوالدين، ولا يمكن الوقاية منها.
-
قد ترتبط بزيادة عمر الأم أثناء الحمل، خاصة بعد سن 35، لكنها قد تحدث في أي عمر.
ما أبرز أعراضها؟
1. الملامح الجسدية:
-
العينان مائلتان قليلاً إلى الأعلى.
-
الوجه مسطّح قليلًا.
-
الأذنان صغيرتان ومنخفضتان.
-
الرقبة قصيرة.
2. النمو الجسدي:
-
تأخر في الجلوس، الزحف أو المشي.
-
ضعف في العضلات.
-
قصر القامة مقارنة بالأطفال في نفس العمر.
3. القدرات العقلية:
-
تأخر بسيط إلى متوسط في النطق والتعلم.
-
صعوبات في التركيز والذاكرة.
-
مع ذلك، يتمتع كثير من الأطفال بقدرة على التعلّم والتفاعل في بيئة محبة وداعمة.
هل يمكن علاج متلازمة داون؟
لا يوجد علاج نهائي، ولكن يمكن تحسين جودة الحياة من خلال:
-
جلسات النطق والعلاج الحركي والسلوكي.
-
التعليم في بيئة دامجة، تشجع على التعلم والمشاركة.
-
دعم الأسرة نفسيًا وتثقيفيًا لتكون عنصرًا إيجابيًا في حياة الطفل.
في الختام
متلازمة داون ليست عائقًا أمام الحب أو الحلم، بل بداية لرحلة إنسانية مميزة، عنوانها القبول، والدعم، والفرص المتكافئة.
هؤلاء الأطفال قادرون على التعلم، والتعبير، والإبداع، فقط إذا وجدوا من يؤمن بهم.
فلنكن مجتمعًا يفتح قلبه للجميع، ويمنح كل طفل فرصة عادلة لحياة كريمة وآمنة.